محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
272
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
والدُّعاء للصَّبي المُخَلَّقِ لا كراهة فيه ( 1 ) ، ولا مانِعَ منه . الوجه الثالث : أنّ راوي الحديثِ عَنِ الوليدِ كان ضعيف الحفظِ ، قليلَ الإتقان للحديث ، فلعلَّه الذي وَهمَ في ذكر يومِ الفتح ، وهذا الراوي هو ( 2 ) عبد الله الهَمْدَاني ، وفيه كلامٌ مِنَ وجهين : أَحَدُهُما : أنَّهم تكلّموا فيه ، فقال جعفرُ بنُ برقان عن ثابت بنِ الحجاج : لا يَصِحُّ حديثه . وقال الحاكم أبو أحمد الكرابيسي ( 3 ) : وليس يُعرف أبو موسى الهمداني ولا عبدُ الله الهمداني ، وقد خُولفَ في هذا الإِسنادِ ، وهذا حديث مضطرب الإسناد . وقال الحافظ عبدُ العظيم ( 4 ) ما لفظه : قالوا ( 5 ) : وأبو موسى هذا مجهول .
--> ( 1 ) ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) هو الإمامُ الحافظُ العلامة الثبت محدثُ خراسان محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي الحاكم الكبير ، صاحب التآليف النافعة في علوم الحديث ، ومنها كتاب " الكُنى " الذي لم يؤلف مثله في بابه ، ويقع في عدة مجلدات ، ولكن لا يعرف له وجود . ( 4 ) هو الحافظ الكبير الإمام الثبت زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري الشامي الأصل ، المصري المولد ، والدار ، والوفاة ، صاحب المؤلفات المتنوعة في الحديث ، والفقه ، والتاريخ ، المولود سنة 581 ه - ، والمتوفى سنة 656 ه - . درس بالجامع المظفري بالقاهرة ، ثم ولي مشيخة الدار الكاملية ، وانقطع بها ينشر العلم عشرين سنة . قال الشريف عز الدين الحافظ : كان شيخنا زكي الدين عديمَ النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه ، عالماً بصحيحه ، وسقيمه ، ومعلوله ، وطرقه متبحراً في معرفة أحكامه ، ومعانيه ، ومشكله ، قيماً بمعرفة غريبه ، وإعرابه ، واختلاف ألفاظه ، إماماً ، حجة ، ثبتاً ، مُتحرّياً فيما يقوله ، متثبتاً فيما يرويه . مترجم في " السير " 23 / 319 - 322 . ( 5 ) في ( ش ) : قال .